وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان يزور مركز “عامل” في حارة حريك

يوم الخميس 23 تموز 2020، زار السيد جان إيف لودريان وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي مع وفد يضم السفير الفرنسي في لبنان السيد برونو فوشيه وممثلين عن مؤسسات مختلفة بما في ذلك وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، مركز مؤسسة عامل الدولية (عامل) التنموي في حارة حريك. وكان في استقبال الوفد الدكتور كامل مهنا رئيس مؤسسة عامل الدولية والمنسق العام لتجمع الهيئات الأهلية التطوعية اللبنانية والعربية وأعضاء الهيئة الإدارية د. أحمد عبود، د. زينة مهنا وفيرجيني لوفيفر.

خلال الزيارة، اطلع الوزير والوفد المرافق على أنشطة برامج الصحة والتعليم والحماية والتدريب المهني التي تنفذها مؤسسة عامل. وقد قام العديد من الأفراد المستفيدين ضمن أنشطة عامل ومشاريعها، من التعبير أمام الوفد عن مخاوفهم بشأن الأزمات والصعوبات المحدقة بلبنان وآثارها الاجتماعية والاقتصادية على حياتهم. كما كانت الزيارة فرصة لعدد من الأشخاص الذين تخدمهم عامل لتسليط الضوء على مشاركتهم في الأنشطة المبتكرة للمشاريع، بما في ذلك التعلم عبر الإنترنت في قطاعات التعليم والتدريب والحماية.

كما تمت الاضاءة على دور شركاء عامل في المشاريع المنفذة ضمن المركز، وأبرزهم الوكالة الفرنسية للتنمية في قطاعي الصحة والتماسك الاجتماعي، إضافة إلى منظمة ميديكو الألمانية بدعم من وزارات التنمية والخارجية الألمانية في قطاع الرعاية الصحية الأولية، والمفوضية السامية للاجئين في مجال الحماية ووزارة الخارجية البلجيكية والمنظمة الفرنسية البروتستانتية في قطاع التعليم، إضافة إلى منظمة ساموسوسيال الفرنسية بدعم من إمارة موناكو التي تموّل وحدة الرعاية النقالة الخاصة بأطفال الشوارع.

خلال المباحثات مع الوفد، شدّد د. كامل مهنا على ضرورة وأهمية التضامن مع لبنان في هذه المرحلة من التاريخ، وخصوصاً في مجال دعم برامج الطوارئ والتنمية، والعمل من أجل تأمين الحق في الوصول إلى الصحة والحماية لكل الناس، على غرار ما تقوم به عامل من 40 عاماً. كما سلّط الضوء على خطة الاستجابة الفعّالة التي تقودها المؤسسة على صعيد لبنان داخل مراكزها وعياداتها النقالة والتي تضمنت

إطلاق غرفة اتصالات طوارئ داخل وزارة الصحة العامة بالتعاون مع مفوضية اللاجئين العليا وبإشراف برنامج الترصد الوبائي، واجراء حملات الفحوصات الخاصة بفيروس كورونا في المناطق الشعبية وداخل المخيمات والمساهمة بتوزيع المساعدات الغذائية، دون إغفال العمل الدؤوب في مجال حماية المرأة ومكافحة العنف الأسري وغيرها من المهمات الإنسانية.

في الختام، وبعد الاستماع إلى العديد من الشهادات الحيّة من لبنانيين ونازحين داخل المركز، اعتبر د. كامل مهنا في مداخلته أن مصير المنطقة مرهون بوضع لبنان وهذا سبب جوهري للوقوف إلى جانبه ومساعدته والوقوف إلى جانب شعبه والمقيمين ومنع هذ الانهيار الذي سينعكس على كل المنطقة وعلى أوروبا التي تشكّل وجهة رئيسية للنازحين في حال تفجر الوضع، وقال بأن صون كرامة الإنسان وتأمين الحق بالوصول إلى الحقوق الأساسية يتطلب تضامن عالمي وتحمّل مسؤولية من قبل صنّاع القرار والمؤثرين، كما يتطلب تقديم الأنموذج الناجح الذي يحتذى به لبناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية والتحرر الوطني، وهو ما انشغلت عامل ببنائه خلال مسيرتها في لبنان وحول العالم.