الجمعية العامة للهيئة الوطنية لشؤون المرأة تعقد اجتماعها الأول وتنتخب مكتبها التنفيذي


عقدت الجمعية العامة للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية المعيّنة مؤخراً اجتماعها الأول في مقرّ الهيئة في الحازمية، برئاسة السيدة كلودين عون روكز رئيسة الهيئة الوطنية وبحضور نائبة الرئيسة د. نوار المولوي دياب.

وألقت السيدة عون روكز كلمة افتتاحية قالت فيها:”على الرغم من الأزمة الاقتصادية والمعيشية القاسية التي يمرّ بها الوطن، وعلى الرغم من الظروف الصعبة والاستثنائية التي تلقي بثقلها على كاهلنا وكاهل مؤسساتنا ومجتمعنا، نؤكّد من خلال اجتماع الجمعية العامة للهيئة الوطنيّة لشؤون المرأة اللبنانية الجديدة اليوم، أننا لن نيأس ولن نستسلم، وسنستكمل النضال من أجل النهوض بوضع النساء والفئات المهمّشة في لبنان بما أوتينا من صلاحيات وطاقات وإمكانات.”

وتابعت:”بداية، أودّ التوجه بالشكر إلى جميع السيدات أعضاء الهيئة الوطنية لشؤون المرأة السابقة، اللواتي جدّدن التزامهنّ بالعمل من أجل حماية النساء من مختلف أشكال العنف وتحقيق المساواة بين الجنسين في الحقوق كما في الواجبات.

كما أرحبّ وأشكر السيدات والسادة أعضاء الهيئة الوطنية الجدد، الذين، وبالرغم من الظروف التي ذكرتها سابقاً، قبلوا التحدّي وقرّروا التزام العمل تطوّعياً من أجل قضيّة الإنسان أي قضية المجتمع اللبناني ككل.”

وفي جردة سريعة لأهم ما حقّقته الهيئة الوطنية لشؤون المرأة في السنوات الثلاث السابقة، قالت:”لا شكّ أن إعداد خطة العمل الوطنية لتطبيق قرار مجلس الأمن 1325 حول المرأة والسلام والأمن، وإقرارها من قبل مجلس الوزراء في أيلول الماضي والبدء بتنفيذها مؤخراً، هو من أبرز ما نفّذ حتى اليوم، نظراً للأهداف الرئيسية للخطة في حماية النساء من مختلف أشكال العنف والتمييز، وفي زيادة مشاركتهنّ في القرار السياسي والاقتصادي والأمني على مستوى الوطن.

وعلى الصعيد التشريعي، أعدّت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة مشاريع واقتراحات قوانين متعددة، كمشروع تعديل قانون الجنسية للإعتراف بحق المرأة اللبنانية بنقل جنسيتها إلى أولادها، واقتراح تعديل القوانين لتجريم التحرش الجنسي، واقتراح قانون لمنع تزويج الأطفال، وتعديل قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري، واقتراح تعديل قانون الضمان الاجتماعي… وهي الآن على طاولة المجلس النيابي بانتظار مناقشتها وإقرارها.

كما أعدت الهيئة لشؤون المرأة التقرير الدوري الذي يقدمه لبنان إلى الأمم المتحدة حول تطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) وهو التقرير الذي يحدد واقع أوضاع المرأة في لبنان وهو يتيح لنا أن نستخلص أولويات عملنا المستقبلي.

كما نشطت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة خلال السنوات الثلاث الماضية، في تنظيم دورات تدريبية للنساء في مَناطِق لبنانية مُختلِفة، كما للنساء والرجال أعضاء المَجالس البلدية، ومن خلال برامج مختلفة نفّذتها مع عدد من الجهات المانحة، هدفت إلى تمكين النساء لتعزيز مشاركتهنّ في القرار السياسي على المستوى المحلي والوطني. ولا بد من الإشارة هنا إلى عمل الهيئة الوثيق والدائم مع منظمات المجتمع المدني ومع وكالات الأمم المتحدة.”

وأضافت:”مع انطلاق عملنا اليوم، سنسعى من خلال اللّجان التي سيتمّ تحديدها حسب أولويات العمل، إلى استكمال ما بدأت بتنفيذه الهيئة السابقة والانطلاق بأفكار ومشاريع جديدة تجسّد رؤيتنا للمستقبل، وتنصف الفئات المهمشة في مجتمعنا.

سنكرّس طاقاتنا وخبراتنا، كلّ في مجاله، للدفع من أجل إقرار مختلف القوانين التي تنتظرها المرأة اللبنانية منذ سنوات وتعيش مع زوجها وأولادها في صعوبات مفاعيل غيابها، كما لن نوفّر جهداً لتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار إيماناً منا بفعالية وضرورة وجودها في هذه المواقع، من أجل تغيير المشهد السياسي الحالي. وسنواصل برامجنا من أجل زيادة مشاركتها في القوى العاملة وفي ومواقع صنع القرار الاقتصادي.

كما سنستكمل برامجنا التدريبية على الأرض في مختلف المناطق، وكلّ ذلك يداً بيد مع كلّ من يؤمن بمواطنة المرأة الكاملة من الرجال والنساء.” 

وختمت:” أتمنّى أن ننجح من خلال المهام الموكلة إلينا، في التخفيف من الظلم اللاحق بالمرأة اللبنانية وبالتالي بعائلاتنا اللبنانية، خصوصاً على صعيد التشريعي، كما على الصعيد الثقافي من خلال تغيير الصورة النمطية للمرأة التي لطالما حدت من طاقاتها والعمل أيضاً على نشر ثقافة الحوار البناء واقتراح الحلول للأزمات التي تمرّ بها.

نعم إن التحديات كبيرة، والعقبات موجودة لكّن إيماننا بالحياة وبلبنان تبقى أقوى، ونهضة وطننا ستكون حتماً من صنع نسائه ورجاله.”

بعدها انتخب أعضاء الجمعية العامة للهيئة الوطنية لشؤون المرأة مكتبها التنفيذي الجديد، الذي ضمّ بالإضافة إلى رئيسة الهيئة ونائبتها، المحامية غادة حمدان، السيدة سوسي بولاديان، المحامية غادة جنبلاط، السيدة ميرين معلوف أبي شاكر، المحامية مايا الزغريني صفير، السيدة رانيا الجمل، الكاتب العدل رندة عبود والسيدة رنا غندور سلهب، كما تمّ تحديد اللجان المتخصصة في الهيئة الوطنية.