رئيس مجموعة أماكو الصناعية: “الصناعة ستساهم في إنقاذ لبنان “

قال رئيس مجموعة أماكو الصناعية علي محمود العبد الله أن اللبنانيين الذين يخوضون اليوم واحدة من أصعب التجارب والأزمات المتراكمة والمعقّدة، ليس أمامهم سوى الإيمان بقدرتهم على التغيير والمواجهة الإيجابية والاتكال على عقول أبنائهم وتعزيز الإنتاج من خلال الصناعة والزراعة والخدمات لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والمساهمة في تخطّي أزمتي كورونا والاقتصاد. وأضاف العبد الله في برنامج “لبنان اليوم” على تلفزيون لبنان إن الصناعة ستساهم في إنقاذ لبنان، وأنه ليس أمام اللبنانيين سوى خيار واحد وهو النجاح في التحديات لأن الاستسلام ممنوع، وأن الطريق الوحيد أمامهم هو التصميم والإصرار والمثابرة، وأن هذه الروحية هي التي تبني الأوطان لا الانهزام أمام المصاعب. وأعطى مثلا من تجربة مجموعة أماكو الصناعية، فقال: “لقد أسّسنا شركتنا عام 1982، وهي السنة التي شهدت الاجتياح الإسرائيلي للبنان. وبعدها خضنا في الشركة عشرات التجارب الصعبة، وصولا إلى اليوم ولم نستسلم وحققنا النجاح عالميا. ونحن على يقين أننا في لبنان وكما انتصرنا في كل مرة، سننتصر اليوم”. 

ودعا العبد الله إلى إنشاء صندوق متخصّص في الاستثمار الصناعي في لبنان، وجذب المموّلين والمستثمرين الدوليين إضافة إلى الشركات للاستثمار في هذا الصندوق الذي يوفّر ربحية عالية. وقال إن الصناعة اللبنانية مقبلة على مرحلة ازدهار، خصوصا في هذه الفترة من تاريخ لبنان. وشدّد على أن هذا الكلام ليس أحلاما ولا مجرد نظريات، لأن كل الدول التي مرّت في أزمات كُبرى كالتي نمرّ فيها، عادت وحققت النمو خصوصا في القطاع الصناعي. ووصف القطاع الصناعي بالمُربح للمستثمر اللبناني والأجنبي على حد سواء. وقال العبد الله أن مبادرة توفير 100 مليون دولار للقطاع الصناعي بهدف تسهيل إستيراد المواد الأولية من خلال البنوك اللبنانية سيُحقق نتائجا عظيمة فيما لو تم تطبيقه كاملا، وأنه سيعود بالخير على الاقتصاد اللبناني ككل، لأن هذا المبلغ يمكن أن يحقق للاقتصاد اللبناني فوائد كبيرة أبرزها جلب ما لا يقل عن 300 مليون دولار إلى لبنان.

وتوجّه العبد الله إلى وزير الصناعة دكتور عماد حب الله بالشكر على رعايته شؤون القطاع، وعلى اهتمامه بالمصانع اللبنانية في كل المناطق، منوّها بالزيارة التي قام بها الوزير إلى صيدا والجنوب حيث زار مصنع مجموعة أماكو الصناعية وأثنى على الجهود التي تقوم بها، خصوصا تصنيعها للآلات الصناعية التي تُنتج ورق صحي بمختلف أنواعه وأقنعة الحماية الطبية من فيروس كورونا. كما وجّه الشكر إلى جمعية الصناعيين، وقال: “يبذل رئيس الجمعية الدكتور فادي الجميل جهودا جبارة منذ فترة طويلة لحماية الصناعيين ومساعدتهم على الاستمرار”. واعتبر أن دور جمعية الصناعيين يتكامل مع دور غرف التجارة في لبنان، إذ يقوم الطرفان معا ببذل جهود كبيرة، لدعم القطاع والاقتصاد واللبناني ككل. واعتبر العبد الله أنه من الضروري أن تلحظ أي خطة إصلاحية اقتصادية دعما لمشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس والشمال، والتي اقترحتها غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي.

وأضاف: “على الرغم من أن ما سأقوله سيبدو مستغربا بالنسبة للكثير من الناس، إلا أنني على قناعة من أننا أمام مرحلة ذهبية خصوصا في القطاع الصناعي على الرغم من كل الصعوبات. السوق اللبناني سيشهد اختفاء الكثير من السلع الأجنبية المستوردة، وعلينا أن نكون في القطاع الصناعي جاهزين لتقديم المنتجات الوطنية البديلة. لذلك ندعو المستثمرين وشباب لبنان وأصحاب الأفكار الإبداعية للإقدام، فأمامهم اليوم فرصة للتقدم على الرغم من التحديات التي ينطوي عليها الاستثمار في هذا الفترة الدقيقة”. وقال إن اللبناني أمضى عمره في خوض المغامرات، وأمامه اليوم مغامرة جديدة، لا مجال إلا لخوضها والنجاح فيها”. واعتبر أن الروح الإيجابية والمبادرة الفردية اليوم أمر مقدس وأنه علينا جميعا الإيمان بأنفسنا وبوطننا وباقتصادنا وبصناعتنا، خصوصا وأن اللبناني قادر دائما على اجتراح الحلول، لأنه مُبتكر ومبدع.

وختم قائلا إن الصناعة اللبنانية شهدت صعوبات ضخمة وعدم استقرار على مدة العقود الماضية سواء في المجال الأمني أو السياسي أو الاقتصادي، كما شهدت الانهيار الاقتصادي العالمي عام 2008. لكن الصناعة اللبنانية تمكنت من الاستمرار لأنها اعتمدت دائما على القدرات الإبداعية الخلاّقة الموجودة لدى الصناعي اللبناني. وقال: “هل سنتفرج على ما يحصل؟ بالتأكيد لا لأننا مبادرون، وكما كنّا ننفض عنا الغبار والركام بعد كل حرب على أرضنا، علينا اليوم أن نقف أقوياء ونبادر لنكمل رحلتنا. أنا لا أنفي أن المرحلة الحالية غير مسبوقة، لأنها حافلة بالتراكمات والأزمات، لكننا اليوم ومن جديد سنتصدى للمصاعب وسنتخطاها بتضامننا ووحدتنا”.