نقاش معمق في العمل الحكومي بين وزير الصناعة وملتقى حوار وعطاء بلا حدود

بدعوة من مُنسّق ملتقى حوار وعطاء بلا حدود الدكتور طلال حمود ، لبّى وزير الصناعة الدكتور عماد حبّ الله وعدد من أعضاء الملتقى، الدعوة الى افطار رمضاني في دارة الدكتور حمود، أعقبته جلسة حوار ونقاش سياسي- إقتصادي-تنموي مُطوّل.
وشارك في المناسبة الخبير الإقتصادي البروفسور ايلي يشوعي، الإعلاميون جورج شاهين ومحمد شري وواصف عواضة ، والسادة الناشطون في المجتمع المدني رياض صوما ومحمد قاسم وموسى فريجي ،والخبير في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين.وقد اقتصرت الدعوة على هذا العدد من الأصدقاء بسبب ظروف البلد الصحية الناتجة عن وباء كورونا، واحتراما لقيود الوقاية ،على أمل توسيع هذه اللقاءات فور تحسن الأوضاع الصحية.
وتناول اللقاء مجمل مواضيع الساعة في لبنان، خاصة تلك التي يطرحها مجلس الوزراء في هذه المرحلة ،إضافة الى بحث مُعمّق في الخطة الإقتصادية للحكومة، مروراً بخطة وزارة الصناعة لإستنهاض القطاع والتي عرض حبّ الله على الحضور خطوطها العريضة. كما تناول الأوضاع الإقتصادية والمالية والمصرفية ودور حاكم البنك المركزي وقضية التعيينات في كل المؤسسات والقطاعات، لا سيما تلك التي تشهد مراكز شاغرة واسباب عدم حصولها بشكل سَلس وسليم، والتدخلات التقليدية السياسية والروحية التي تتمّ في هذا الاطار على أنواعها، خاصة في ما خصّ قضية محافظ بيروت وكذلك في ملف تعيينات نوّاب حكام مصرف لبنان وهيئة الرقابة على المصارف وفي غيرها من المراكز الشاغرة في المصرف المركزي.
وعرض حبّ الله آلية التعيينات التي ستعتمد في المسقبل، وسجّل انه مع إعتماد هذه الآلية شرط ان تضم اللجان المعنية متخصصون لديهم القدرة على الدراسة الوافية لملف المُتقدّم لأي مركز، وتحديد درجة اهليّته وكفاءته للموقع .
بعد ذلك دار حوار مطوّل حول ملفي النفط والكهرباء، وللمؤتمر الصحفي الأخير للوزير السابق سليمان فرنجية وبعض ما حصل ويحصل في هذا المجال بين مختلف القوى السياسية النافذة.
وفي خلاصة الجلسة خرج الجميع بإنطباع غير مريح حالياً لجهة خروج لبنان من ازمته المالية والنقدية والإقتصادية والإجتماعية بسبب إستمرار التدخّلات السياسية والحزبية وحتى الروحية في مختلف الملفّات. واشاد الحضور بالدور الريادي للوزير حبّ الله وتمنوا له النجاح في مهامه رغم كل الصعوبات ،وشدّدوا على انّ المهمات المُلقاة على عاتقه وعاتق زملائه في الحكومة ليست سهلة بسبب كل الظروف المعروفة ،ولأن مُهمة الإنقاذ صعبة للغاية بسبب التداخل القائم بين توجهات المكونات اللبنانية المتناقضة على مختلف قطاعاتها وشرائحها، لاسيما في ظل النظام السياسي الطائفي القائم وإستبسال بعض القوى السياسية والحزبية للحفاظ على مُكتسباتها وطُرق عملها السابقة وكأن شيئاً لم يتغيير مع حراك ١٧ تشرين ٢٠١٩.