معهد الصحة العالمية في AUB و”إيبيك” يحتفلان بإنشاء مشروع “سجلّي”: سحابة إلكترونية تحتوي على السجلات الصحيّة لعشرة آلاف لاجئ في لبنان

في إطار العمل على محاولة تسهيل وصول اللاجئين إلى الخدمات الصحيّة في البلدان المستضيفة لهم، أطلق معهد الصحة العالمية (GHI) في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)من خلال برنامجه للصحة الإلكترونية (ESP) ، مشروع “سجلّي” في شهر تموز من العام 2018. المشروع جاء استجابةً للحاجة المتزايدة عند مقدّمي الرعاية الصحيّة للوصول الى المعلومات الصحيّة التابعة للاجئين، أينما كانوا في العالم، عبر ابتكارٍ آمن للغاية.

“سجلّي” هو عبارة عن سجلّ صحيّ متنقل، قائم على سحابة (EHR) الكترونية، ومتميّز بتصميمه السياقي، وإمكانية تطبيقه في بيئة ذات موارد منخفضة، وامكانية تطويره. يهدف إلى تأمين نموذج لجمع البيانات الصحيّة التابعة للأفراد اللاجئين بشكل آمن، والحفاظ عليها طوال رحلة النزوح، حيث يمكن الوصول إلى البيانات من قبل المرضى اللاجئين ومقدمي الخدمات الصحيّة في العالم.

المشروع عبارة عن شراكة بين عدّة جهات، أولها معهد الصحة العالمية في الجامعة الأميركية في بيروت، وهو مؤسسة أكاديمية التي تتخذ من بلد منخفضة الدخل مقرّاً لها، مناطة بالإدارة التشغيليّة للمشروع وتنفيذه، الى جانب شركة “إيبيك” (Epic) وهي شركة برمجيات خاصة متخصصة في مجال الرعاية الصحيّة والتي تتخذ من بلد مرتفع الدخل مقرّاً لها حيث تتوفر البنية التحتيّة التقنيّة. ومن المشاركين في المشروع أيضا شبكة من المنظمات الغير حكومية المحليّة، التي تسهّل الوصول إلى المستهدفين في جميع المناطق اللبنانيّة بما في ذلك بيروت والبقاع، وجنوب وشمال لبنان.

في 3 آذار 2020، تمّ الاحتفال باستكمال المرحلة الأولى من مشروع “سجلّي”، حيث أصبح عدد الحاملين للسجل أكثر من 10000 لاجئ حتى الآن. جرى الاحتفال في مركز حليم وعايدة دانيال الأكاديمي والعلاجي بحضور رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري، والمدير المؤسس لمعهد الصحة العالمية الدكتور شادي صالح، والرئيسة التنفيذية لشركة أنظمة إيبيك جوديث فوكنر. وحضر الحدث عدد من أفراد إدارة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس في الجامعة والمركز الطبي التابع لها، بالإضافة إلى ممثلين من فريق إيبيك، والمنظمات غير الحكوميّة المحليّة والدوليّة والوكالات المانحة وغيرهم.

وقال صالح، “رؤيتنا ل “سجلّي” أن يكون نموذجاً نحن بأمسّ الحاجة إليه، لتعزيز وصول اللاجئين إلى الخدمات الصحية طوال رحلة الهجرة.” وأضاف، “نحن في معهد الصحة العالمي نفتخر بتبسيط حلول الصحة الإلكترونية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل”.

هذا وأكّد الرئيس خوري على دور الجامعة في القطاع الإنساني معتبراً أنّه، “منذ تأسيسها قبل أكثر من قرن ونصف، والجامعة تضع الإنسانية في المقام الأول، في الوقت الذي تلعب فيه دورها أيضاً كمزوّد للتميّز في التعليم، ومساهم في النهوض بالمعرفة من خلال البحث. هذه القيم موجودة في صميمنا “.

وقد شاركت فولكنر وجهة نظر خوري، وأضافت، “زرت مخيم لللاجئين وكانت تجربة لا تنسى، فيها الأمل والحزن على حد سواء. شكرًا للجامعة الأميركية في بيروت ومعهد الصحة العالمية على امتلاككم القلب لمساعدة المحتاجين.”

وتضمن الاحتفال تقديماً لعروض حول التطوير التقني ل”سجلّي”، السجلّ الصحيّ القائم على السحابة الالكترونية، قدمها مدير التطويرفي إيبيك أملان دسغوبتا، ومدير تقنية المعلومات في قسم العمليات والأنظمة في المركز الطبي في الجامعة جو ماكس واكيم. كما كان هناك عرض آخر حول التنفيذ الميداني من قبل منسقي المشروع في كل من ومعهد الصحة العالمي وإيبيك، نور الأرناؤوط وجيف هارمان. كما تم مشاركة دور المنظمات غير الحكومية في تنفيذ “سجلّي”؛ من قبل مؤسسة جمعية ملاك أسماء رسامني، تلاها وجهة نظر أحد المتطوعين في “سجلّي” حول التجربة الميدانية للمشروع التي لا تقدر بثمن، بحسبه، علما بأنه يشارك أكثر من 50 متطوع من مختلف جامعات لبنان في هذا المشروع.

أعقب الاحتفال ندوة مباشرة عبر الإنترنت حول حالة الصحة الرقمية العالمية في ال 2020، التي ركزت على الفرص والتحديات في التنفيذ في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، التي ألقتها المؤسسة المشاركة ومديرة السياسية ل”هيلث إينايبلد” (HealthEnabled) في جنوب أفريقيا الدكتورة باتريشيا مايكل.